فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237076 من 466147

وأصله: ما ذكرنا فيما تقدم أنه أخبر أنه ليس كمثله شيء ؛ فهو في كل شيء ؛ وكل وجه؛ لا يشبه الخلق؛ إذ الخلق - في الشاهد - لا يشبه بعضه بعضا من جميع الجهات؛ إنما يشبه بعضهم بعضا بجهة، ثم صاروا جميعًا أشكالا وأشباهًا؛ بتلك الجهة التي وقعت بينهم تشابه؛ فإذًا اللَّه سبحانه وتعالى لما أخبر أنه (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) ، دل أنه إنما نفى عنه الجهات التي يقع بها التشابه والمثل؛ فهو يخالف الخلق من جميع الوجوه.

وهذه مسألة مذكورة فيما تقدم: اختُلف في العرش: قَالَ بَعْضُهُمْ: العرش: هو الممتحنون بهم، استوى تدبير إنشاء غيرهم من العالم؛ لأنهم هم المقصودون في إنشاء ذلك كله.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: العرش: البعث به؛ استوى وتم تدبير إنشاء الخلائق؛ ما لولا البعث يكون إنشاؤهم عبثا باطلا؛ كقوله: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ) جعل عدم الرجوع إليه إنشاء الخلق عبثًا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: العرش: هو الملك؛ وبه تم ما ذكر، وقيل: هو سرير الملك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) على ما في العقل أنه عن تدبير مدبر خرج؛ وعن علم وحكمة وضع؛ ليس على الجزاف بلا تدبير ولا علم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يُفَصِّلُ الْآيَاتِ) يحتمل: يبين الحجج والبراهين.

ويحتمل: (يُفَصِّلُ الْآيَاتِ) أي: آيات القرآن أنزلها بالتفاريق؛ لا مجموعة.

(لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) .

هو ما ذكرنا أن فيما ذكر من الآيات والتدبير؛ ورفع السماء بلا عمد؛ دلالة البعث والإحياء بعد الموت.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ) هو كما ذكرنا في قوله: (إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا) ومصير هم وبروزهم؛ وأمثاله. واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ ...(3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت