{الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أنثى} [الرعد: 8] إلى قوله سبحانه: {لَهُ معقبات} إلى آخره ثم قال: المعقبات من أمر الله يحفظون محمداً صلى الله عليه وسلم ، وجاء في رواية أخرى عنه رضي الله تعالى عنه أنه قال: هذه للنبي عليه الصلاة والسلام خاصة ، والأكثرون على اعتبار العموم ، وسبب النزول لا يأبى ذلك والله تعالى أعلم ، ثم أنه سبحانه بعد أن ذكر إحاطة علمه بالعباد وإن لهم معقبات يحفظونهم من أمره جل شأنه نبه على لزوم الطاعة ووبال المعصية فقال عز من قائل: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ} من النعمة والعافية {حتى يُغَيّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ} ما اتصفت به ذواتهم من الأحوال الجميلة لا ما أضمروه ونووه فقط ، والمراد بتغبير ذلك تبديله بخلافه لا مجرد تركه ، وجاء عن علي كرم الله تعالى وجهه مرفوعاً يقول الله تعالى:"وعزتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي ما من أهل قرية ولا أهل بيت ولا رجل ببادية كانوا على ما كرهت من معصيتي ثم تحولوا عنها إلى ما أحببت من طاعتي إلا تحولت لهم عما يكرهون من عذابي إلى ما يحبون من رحمتي وما من أهل قرية ولا أهل بيت ولا رجل ببادية كانوا على ما أحببت من طاعتي ثم تحولوا عنها إلى ما كرهت من معصيتي إلا تحولت لهم عما يحبون من رحمتي إلى ما يكرهون من عذابي"أخرجه ابن أبي شيبة.
وأبو الشيخ.
وابن مردويه.