فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237006 من 466147

وأما أصحاب الطلسمات فهذا الكلام مشهور على ألسنتهم فإنهم يقولون: أخبرنا الطباع التام بكذا ، ومرادهم به أن لكل إنسان روحاً فلكية تتولى صلاح مهماته ودفع بلياته وآفاته ، وإذا كان هذا متفقاً عليه بين قدماء الفلاسفة وأصحاب الأحكام فكيف يستبعد مجيئة في الشرع.

وتمام التحقيق فيه أن الأرواح البشرية مختلفة في جواهرها وطبائعها فبعضها خية وبعضها شريرة وبعضها حرة وبعضها نذلة وبعضها قوية القهر وبعضها ضعيفته ، وكما أن الأمر في الأرواح البشرية كذلك فكذلك القول في الأرواح الفلكية ، ولا شك أن الأرواح الفلكية في كل باب وصفة أقوى من الأرواح البشرية ، وكل طائفة من الأرواح البشرية تكون متشاركة في طبيعة خاصة وصفة مخصوصة وتكون في مرتبة روح من الأرواح الفلكية مشاكلة لها في الطبيعة والخاصية ، فتكون تلك الأرواح البشرية كأنها أولاد لذلك الروحي الفلكي وإذا كان الأمر كذلك فإن ذلك الروح الفلكي يكون معيناً على مهماتها ومرشداً لها إلى مصالحها وعاصماً إياها عن صنوف الآفات ، وهذا كلام ذكره محققو الفلاسفة ، وبذلك يعلم أن ما وردت به الشريعة أمر مقبول عند الكل فلا يمكن استنكاره اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت