وفي الحديث:"إذا رأوا الظالم ولم يأخذوا على يديه يوشك أن يعمهم الله بعقاب"وقيل: هذا يرجع إلى قوله: {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة} فبين تعالى أنه لا ينزل بهم عذاب الاستئصال إلا والمعلوم منهم الإصرار على الكفر والمعاصي، إلا إن علم الله تعالى أنّ فيهم، أو في عقبهم من يؤمن، فإنه تعالى لا ينزل بهم عذاب الاستئصال.
وما موصولة صلتها بقوم، وكذا ما بأنفسهم.
وفي ما إبهام لا يتغير المراد منها: إلا بسياق الكلام، واعتقاد محذوف يتبين به المعنى، والتقدير: لا يغير ما بقوم من نعمة وخير إلى ضد ذلك حتى يغيروا ما بأنفسهم من طاعته إلى توالي معصيته.
والسوء يجمع على كل ما يسوء من مرض وخير وعذاب، وغير ذلك من البلاء.
ولما كان سياق الكلام في الانتقام من العصاة اقتصر على قوله: سوء، وإلا فالسوء والخير إذا أراد الله تعالى شيئاً منها فلا مرد له، فذكر السوء مبالغة في التخويف.
وقال السدي: من وال من ملجأ.
وقال الزمخشري: ممن يلي أمرهم، ويدفع عنهم.
وقيل: من ناصر يمنع من عذابه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}