فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236880 من 466147

الثالث: أن معنى: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَاد} أي: قائد ، والقائد: الإمام والإمام: العمل .

قاله أبو العالية ، كما نقله عنه ابن كثير .

وعلى هذا القول ، فالمعنى: ولكل قوم عمل يهديهم إلى ما هم صائرون إليه من خير وشر .

ويدلُّ لمعنى هذا الوجه قوله تعالى: {هنالك تتلو كل نفسٍ ما أسلفت} على قراءة من قرأها بتاءين مثناتين ، بمعنى: تتبع كل نفس ما أسلف من خير وشر .

وأما على القول بأن معنى:"تتلو": تقرأ في كتاب عملها ما قدمت من خير وشر ، فلا دليل في الآية .

ويدل له أيضاً حديث:"لتتبع كل أمة ما كانت تعبد ."

فيتبع من كان يعبد الشمس: الشمس ، ويتبع من كان يعبد القمر القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت: الطواغيت"الحديث ."

الرابع: وبه قال مجاهد وقتادة وعبد الرحمن بن زيد -: أن المراد بالقوم الأمة ، والمراد بالهادي النبي .

فيكون معنى قوله: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَاد} أي: ولكل أمة نبي ، كقوله تعالى: {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خلا فِيهَا نَذِيرٌ} وقوله: {ولكل أمة رسول} .

وكثيراً ما يُطلق في القرآن اسم القوم على الأمة ، كقوله: {ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه} ، ونحو ذلك .

وعلى هذا القول ، فالمراد بالقوم في قوله: {ولكل قوم هادٍ} أعمُّ من مطلق ما يصدق عليه اسم القوم لغةً .

ومما يوضح ذلك: حديث معاوية بن حيدة القشيري رضي الله عنه في السنن والمسانيد:""أنتم توفون سبعين أمة"الحديث ."

ومعلوم أن ما يُطلق عليه اسم القوم لغةً ، أكثر من سبعين بأضعاف وحاصل هذا الوجه الرابع أن الآية كقوله: {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خلا فِيهَا نَذِيرٌ} وقوله: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ} وهذا لا إشكال فيه ، لحصر الأمم في سبعين ، كما بين في الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت