فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236713 من 466147

ثم الوجهُ في قراءةِ مَن ، استفهم في الأول والثاني قَصْدُ المبالغة في الإِنكار ، فاتى به في الجملة الأولى ، وأعاده في الثانية تأكيداً له ، والوجهُ في قراءة منْ أتى به في مرة واحدةً حصولُ المقصودِ به ؛ لأنَّ كلَّ جملة مرتبطةٌ بالأخرى ، فإذا أنكرَ في إحداهما حَصَل الإِنكار في الأخرى ، وأمَّا مَنْ خالف أصلَه في شيء ٍ من ذلك فلاتِّباعِ الأثَر .

{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (6) }

قوله تعالى: {قَبْلَ الحسنة} : فيه وجهان ، أحدهما: أنه متعلقٌ بالاستعجال ظرفاً له ، والثاني: أنه متعلِّقٌ بمحذوف على أنه حالٌ مقدَّرةٌ مِن"السَّيِّئة"قاله أبو البقاء .

قوله: {وَقَدْ خَلَتْ} يجوز أن تكونَ حالاً وهو الظاهر ، وأن تكونَ مستأنفةً . والعامَّةُ على فتح الميم وضمِّ المثلثة ، الواحدة"مَثُلَة"كسَمُرَة وسَمُرات ، وهي العقوبةُ الفاضحة . قال ابن عباس: العقوباتُ المستأصِلات كَمَثُلَةِ قَطْعِ الأذن والأنف ونحوِهما"، سُمِّيَت بذلك لما بين العقاب والمُعَاقَب من المماثلة كقوله: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [الشورى: 40] ، أو لأَخْذِها من المِثال بمعنى القِصاص ، يقال: أَمْثَلْتُ الرجلَ منْ صاحبِه وأقْصَصْته ، بمعنى واحد ، أو لأخْذِها مِنْ ضَرْبِ المَثَل لعِظَم شأنها ."

وقرأ ابن مُصَرِّف بفتح الميم وسكون الثاء . قيل: وهي لغةُ الحجاز في"مَثْلة"./ وقرأ ابن وثَّاب بضمِّ الميم وسكونِ الثاء ، وهي لغة تميم . وقرأ الأعمشُ ومجاهدٌ بفتحهما ، وعيسى بن عمر وأبو بكرٍ في روايةٍ بضمهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت