فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236710 من 466147

قوله: {أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} يجوز في هذه الجملةِ الاستفهاميةِ وجهان ، أحدُهما: - وهو الظاهر - أنها منصوبةُ المحلِّ لحكايتها بالقولِ . والثاني: أنها وما في حَيِّزها في محلِّ رفعٍ بدلاً مِنْ قولُهم"، وبه بدأ الزمخشري ، ويكون بدلَ كلٍ مِنْ كل ، لأنّ هذا هو نفسُ قولِهم . و"إذا"هنا ظرفٌ محضٌ ، وليس فيها معنى الشرطِ ، والعاملُ فيها مقدرٌ يُفَسِّره {لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} تقديرُه: أإذا كنا تراباً نُبْعَثُ أو نُحْشَر ، ولا يَعْمل فيها {خَلْقٍ جَدِيدٍ} لأنَّ ما بعد"إذا"لا يعمل فيما قبلها ، ولا يعمل فيها أيضاً"كُنَّا"لإِضافتها إليها ."

واختلف القرَّاءُ في هذا الاستفهامِ المكررِ اختلافاً منتشراً ، وهو في أحدِ عشرَ موضعاً من القرآن ، فلا بُدَّ مِنْ تَعيينِها وبيانِ مراتبِ القرَّاء فيها ، فإنَّ في ضبطها عُسْراً يَسْهُل بعَوْنِ الله تعالى:

أمَّا المواضعُ المذكورةُ ، فأوَّلُها ما في هذه السورة . الثاني والثالث كلاهما في"الإِسراء"وهما: {أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً} [الآيتان: 49 ، 98] موضعان الرابع: في"المؤمنون" {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [الآية: 82] . وفي"النمل": {أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ} [الآية: 67] ، وفي"العنكبوت": {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الفاحشة مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ العالمين أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت