والمصدر المؤوّل (أن تكون) في محلّ جرّ بـ (حتّى) متعلّق بـ (تذكر) .
(أو) عاطفة (تكون) مثل الأول ومعطوف عليه (من الهالكين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر تكون الثاني جملة:"قالوا ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة القسم وجوابها ... في محلّ نصب مقول القول.
وجملة:" (لا) تفتأ تذكر ..."لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة:"تذكر ..."في محلّ نصب خبر (لا) تفتأ.
وجملة:"تكون ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة:"تكون (الثانية) ..."لا محلّ لها معطوفة على جملة تكون (الأولى) .
الصرف:
(حرضا) ، مصدر سماعيّ لفعل حرض يحرض باب فرح بمعنى أشرف على الهلاك ومرض ... وزنه فعل بفتحتين.
(الهالكين) ، جمع الهالك ، اسم فاعل من هلك الثلاثيّ ، وزنه فاعل.
البلاغة
(1) ائتلاف اللفظ مع المعنى: في قوله تعالى تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً وهذا الفن أصيل في البلاغة ، وهو نسمة الحياة في الفن ، وعموده الذي يقوم عليه. ويتلخص بأن تكون ألفاظ المعنى المراد متلائمة بعضها مع بعض ، ليس فيها لفظة نابية أو قلقة عن أخواتها بحيث يمكن استبدالها.
الفوائد
-فنّ ائتلاف الألفاظ مع المعاني هو ذروة البلاغة وقمة فنّ البيان ، ولعظماء الأمة وبلغائها شأو واسع في هذا المضمار. كقول زياد: إن لي فيكم
لصرعى ، فحذار أن تكونوا من صرعاي وقول الحجاج: إني لأرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها .. والقرآن الكريم كلام اللّه ، حاشا أن يجارى في مجال فصاحة ، أو يبارى في مضمار بلاغة واستمع إلى قوله تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ إلى أي مدى بلغ التوافق بين ألفاظ الكتاب ومعانيه.
[سورة يوسف (12) : آية 86]
قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (86)
الإعراب: