فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223308 من 466147

لِلمُغَالِي جَزَاؤهُ والمُغَالَى فيهِ ... تُنْجِيهِ رَحْمَةُ الغَفَّارِ

وهكذا لا تُغني عنهم آلهتهم المعبودة شيئاً سواء أكانت بشراً أم حجارة ، لم تُغنِ عنهم شيئاً ولم ترفع عنهم العذاب الذي تلقوه عقاباً في الدنيا وسعيراً في الآخرة ، وإذا كانوا قد دعوهم من دون الله في الدنيا ، فحين جاء العذاب لم تتقدم تلك الآلهة لتحميهم من العذاب .

ويُنهي الحق سبحانه الآية الكريمة بقوله:

{وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} [هود: 101] .

أي: أن تخلّي تلك الآلهة التي أشركوها مع الله تعالى أو عبدوها من دون الله . . هذا التخلي يزيدهم ألماً وإهلاكاً نفسياً وتخسيراً ، لأن التتبيب هو القطع والهلاك .

والحق سبحانه يقول:

{تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1] .

كذلك الأخذ الذي أخذ الله به القرى التي كذَّبت أنبياءها .

لذلك يقول الحق سبحانه بعد ذلك: {وكذلك أَخْذُ رَبِّكَ}

أي: أن الأخذ الذي أخذ به الله القرى الكافرة ، إنما هو مثل حي لكل من يكفر .

والحق سبحانه يقول:

{والفجر * وَلَيالٍ عَشْرٍ * والشفع والوتر * واليل إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ} [الفجر: 15] .

أي: أن الحق سبحانه يقسم لعل كل صاحب عقلٍ يستوعب ضرورة الإيمان ، ويضرب الأمثلة بالقوم الذين جاءهم الأخذ بالعذاب ، فيقول سبحانه:

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ العماد * التي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي البلاد * وَثَمُودَ الذين جَابُواْ الصخر بالواد * وَفِرْعَوْنَ ذِى الأوتاد * الذين طَغَوْاْ فِي البلاد * فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الفساد * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد} [الفجر: 614] .

فهو سبحانه قد أخذ كل هؤلاء أخذ العزيز المقتدر .

وقوله سبحانه هنا:

{وكذلك} [هود: 102] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت