فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223285 من 466147

يصف إبلا قدّر أنها ترد الماء في وقت الضحى فوردته قبل ذلك ليلاً لقوتهن وفضل نشاطهن، ويجوز أن يكون في {الْوِرْدُ} بمعنى الموضع والشيء الذي يورد عليه كالماء وغيره، والذي في هذه الآية يراد به الموضع الذي يورد، وهو بمعنى المفعول، ويجوز أن يكون بمعنى الفاعلين كقوله: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86] أي واردين، وهو في الأصل مصدر ثم يُسمى به المفعول والفاعل.

قال ابن الأنباري: الورد مصدر معناه: الورود تجعله العرب بمعنى الموضع المورود كالذي في هذه الآية، وتلخيص المعنى (بئس الشيء الذي يورد النار) .

99 -قوله تعالى {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً} يعني في الدنيا، في قول الجميع، قال الكلبي ومقاتل والمفسرون: لعنة الدنيا الغرق، ولعنة الآخرة عذاب جهنم، وقال أهل المعاني: اللعنة في الدنيا يعني بها لعن المسلمين والصالحين إياهم في حياتهم، واللعنة في الآخرة ما يَقْدَمون عليه من عذاب الله، وقوله تعالى {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} ، وذكر أبو علي في انتصابه وجهين أحدهما: أن يكون التقدير: ولعنة يوم القيامة، فحذف المصدر وأقيم اليوم مقامه فانتصب انتصاب المفعول به، والآخر: أن يكون {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} محمولًا على موضع في {هَذِهِ} كما قال:

إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدًا

ومثل هذه الآية قوله تعالى في القصص: {وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ} [القصص: 42] ونذكرها في موضعها إن شاء الله.

وقوله تعالى: {بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} ، الرفد معناه في اللغة: العطاء والمعونة، وكل شيء أعنت به غيرك فهو رفد، يقال: [رفد يرفده] رَفْدًا ورِفْدًا بفتح الراء وكسرها، ويقال: الرفد بالكسر اسم وبالفتح مصدر، وسميت اللعنة هاهنا رفدًا؛ لأنه جعل بدلا منها، كما يقال عتابك السيف وتحيتك الشتم، يذهب إلى أنه بدل منه وواقع موقعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت