فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223021 من 466147

أَي واتعظوا بما وقع لهؤلاء واطلبوا مغفرة ربكم لما وقعتم فيه من الشرك والمعاصي، ثم ارجعوا إليه بالإيمان والطاعة ولا تيئسوا من عفو الله ورحمته، لأن ربي وربكم واسع الرحمة كثير الود والمحبة والعطف فيرضى عمن يتوب ويرجع إليه، فسارعوا إِلى ما يستوجب رحمته ومحبته.

{قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (92) وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93) }

المفردات:

{مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ} : ما نفهم مرادك، والفقه: الفهم الدقيق المؤثر في النفس.

{رَهْطُكَ} : الرهط الجماعة من الرجال خاصة من ثلاثة إلى تسعة، ورهط الرجل قومه وقبيلته.

{بِعَزِيزٍ} : بصاحب قوة ومنعة.

{وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} : تركتموه وراء ظهوركم. والمراد أعرضتم عنه ونسيتموه.

{مُحِيطٌ} : أحاط علمه بكل شئٍ وأحصاه فلا يخفي عليه شيء من أعمالهم.

{اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُم} : اعملوا على غاية تمكنكم واستطاعتكم.

{وَارْتَقِبُوا} : وانتظروا عاقبة ما أَقول.

التفسير

91 - {قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ} :

دعاء شعيب قومه متلطفا في دعوتهم إلى الإيمان والاستغفار والتوبة فأجابوه في جفاء واستعلاء قائلين: ما شعيب ما نفهم كثيرًا من قولك، ولا نعلم حقيقة ما تقصد إليه

من دعوتنا إلى ترك عبادة الأوثان ومنعنا من التصرف في أموالنا، وتهديدك إيانا بعذاب يحيط بنا ويبيدنا، أجابوه بذلك مع وضوح حجته وقوه برهانه وظهور مراده، واشتمال كلامه على فنون الحكم والمواعظ، وأَنواع العلوم والمعارف، ولما عجزوا عن محاجته هددوه باستعمال القوة حين قالوا:

{وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت