فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222978 من 466147

قال في الصحاح: وددت الرجل أوده وداً إذا أحببته والود المحبة والمشهور وددت بكسر العين وسمع بفتحها والودود بمعنى فاعل أي يود عباده ويرحمهم، وقيل بمعنى مفعول بمعنى أن عباده يحبونه ويوادون أولياءه فهم بمنزلة المواد مجازاً، والأول أولى، والمعنى هنا أنه يفعل بعباده فعل من هو بليغ المودة بمن يوده من اللطف به وسوق الخير إليه ودفع الشر عنه وفي هذا تعليل لما قبله من الأمر بالاستغفار والتوبة.

وجملة

(قالوا يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول) مستأنفة كالجمل السابقة والمعنى أنك تأتينا بما لا عهد لنا به من الإخبار بالأمور الغيبية كالبعث والنشور ولا نفهم ذلك كما نفهم الأمور الحاضرة المشاهدة فيكون نفي الفقه على هذا حقيقة لا مجازاً.

وقيل قالوا ذلك إعراضاً عن سماعه وإيذاناً بقلة المبالاة به واحتقاراً لكلامه مع كونه مفهوماً لديهم معلوماً عندهم، فلا يكون نفي الفقه حقيقة بل مجازاً، يقال فقه يفقه إذا فهم فقهاً وفقهاً وحكى الكسائي فقهاناً ويقال فقه فقهاً إذا صار فقيهاً.

(وإنا لنراك فينا ضعيفاً) أي لا قوة لك تقدر بها على أن تمنع نفسك منا وتتمكن بها من مخالفتنا أو مهيناً لا عز لك، وهذا قريب من الأول، وقيل المراد أنه ضعيف في بدنه قاله علي بن عيسى وقيل أنه كان مصاباً ببصره، قال النحاس وحكى أهل اللغة أن حمير تقول للأعمى ضعيف أي قد ضعف بذهاب بصره كما يقال له ضرير أي ضر بذهاب بصره، وقال الزجاج: الأعمى يسمى ضعيفاً.

عن سعيد بن جبير قال: كان أعمى، وإنما عمي من بكائه من حب الله عز وجل وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"بكى شعيب عليه السلام من حب الله حتى عمي"، أخرجه ابن عساكر والواحدي، قال السدي: معناه إنما أنت واحد، وقال علي: كان مكفوفاً فنسبوه إلى الضعف، وقيل الضعيف العاجز عن الكسب والتصرف؛ وقال الحسن ومقاتل: يعني ذليلاً والأول أولى ويدل لصحته قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت