أو له وللمؤمنين؛ لأنهم أتباعه في الأمر بالتحدي. وفيه تنبيه لطيف على أن حقهم ألا ينفكوا عنه عليه الصلاة والسلام، ويناصبوا معه لمعارضة المعارضين، كما كانوا يفعلونه في الجهاد وإرشاد إلى أن ذلك مما يفيد الرسوخ في الإيمان والطمأنينة في الإيقان، ولذلك رتب عليه قوله عز وجل: {فاعلموا} الخ. وجوز أن يكون الخطاب في الكل للمشركين من جهته عليه السلام، داخلاً تحت الأمر بالتحدي، والضمير في (لم يستجيبوا) لـ (من استطعتم) أي: فإن لم يستجب لكم سائر من تجأرون إليهم في مهماتكم إلى المعاونة؛ فاعلموا أن ذلك خارج عن دائرة قدرة البشر، وأنه منزل من خالق القُوى والقُدَر - كذا في أبي السعود -. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 9 صـ 81 - 83}