{مِن دُونِ الله} متعلق بادعوا أي متجاوزين الله تعالى ، وفيه على ما قال غير واحد إشارة إلى أنه لا يقدر على مثله إلا الله عز وجل {إِن كُنتُمْ صادقين} في أني افتريته ، فإن ذلك يستلزم الإتيان بمثله وهو أيضاً يستلزم قدرتكم عليه ، وجواب {إن} محذوف دل عليه المذكور قبل.
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ}
الخطاب على ما روي عن الضحاك للمأمورين بدعاء من استطاعوا ، وضمير الجمع الغائب عائد إلى من أي فإن لم يستجب لكم من تدعونه من دون الله تعالى إلى الإسعاد والمظاهرة على المعارضة لعلمهم بالعجز عنه وأن طاقتهم أقصر من أن تبلغه {فاعلموا أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ الله} أي ما أنزل إلا ملتبساً بعلمه تعالى لا بعلم غيره على ما تقتضيه كلمة {إِنَّمَا} فإنها تفيد الحصر كالمكسورة على الصحيح ، قيل: وهو معنى قول من قال: أي ملتبساً بما لا يعلمه إلا الله تعالى ولا يقدر عليه سواه.