فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217953 من 466147

وقال بعض أرباب الذوق: إن الآية عليه إشارة إلى أن أولئك الأناس لم يصلوا إلى مقام الجمع ولم يتحققوا بأعلى مراتب التوحيد وفيه خفاء أيضاً فتفطن {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا} أي ما تتغذى به شبحاً وروحاً ، ويقال: لكل رزق عليه تعالى بقدر حوصلته فرزق الظاهر للأشباح ، ورزق المشاهدة للأرواح ، ورزق الوصلة للأسرار ؛ ورزق الرهبة للنفوس ، ورزق الرغبة للعقول ، ورزق القربة للقلوب ، وهذا بالنظر إلى الإنسان ، وأما بالنظر إلى سائر الحيوانات فلها أيضاً رزق محسوس.

ورزق معقول يعلمه الله تعالى: {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} [هود: 6] فمستقر الجميع أصلاب العدم {وَمُسْتَوْدَعَهَا} أرحام الحدوث {وَهُوَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض} وما في كل {فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الماء} أي كان حياً قيوماً كما قال ابن الكمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت