فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217919 من 466147

ثم أكد كونه عالماً بكل المعلومات بما فيه غاية الامتنان ، ونهاية الإحسان ، فقال: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا} أي: الرزق الذي تحتاج إليه من الغذاء اللائق بالحيوان ، على اختلاف أنواعه تفضلاً منه وإحساناً ، وإنما جيء به على طريق الوجوب ، كما تشعر به كلمة"على"اعتباراً بسبق الوعد به منه ، و"من"زائدة للتأكيد ، ووجه اتصال هذا الكلام بما قبله: أن الله سبحانه لما كان لا يغفل عن كل حيوان باعتبار ما قسمه له من الرزق ، فكيف يغفل عن أحواله ، وأقواله ، وأفعاله.

والدابة: كل حيوان يدب {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا} أي: محل استقرارها في الأرض ، أو محل قرارها في الأصلاب {وَمُسْتَوْدَعَهَا} موضعها في الأرحام ، وما يجري مجراها كالبيضة ونحوها.

وقال الفراء: مستقرها: حيث تأوي إليه ليلاً ونهاراً ، ومستودعها: موضعها الذي تموت فيه ، وقد مرّ تمام الأقوال في سورة الأنعام ، ووجه تقدّم المستقر على المستودع على قول الفراء ظاهر.

وأما على القول الأوّل: فلعل وجه ذلك أن المستقر أنسب باعتبار ما هي عليه حال كونها دابة.

والمعنى: وما من دابة في الأرض إلا يرزقها الله حيث كانت من أماكنها بعد كونها دابة ، وقبل كونها دابة ، وذلك حيث تكون في الرحم ونحوه.

ثم ختم الآية بقوله: {كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ} أي: كل من ما تقدّم ذكره من الدوّاب ، ومستقرّها ومستودعها ، ورزقها في كتاب مبين ، وهو اللوح المحفوظ: أي مثبت فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت