فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217918 من 466147

وقيل معناه: يعطفون صدورهم على ما فيها من الكفر والإعراض عن الحق ، فيكون في الكلام كناية عن الإخفاء لما يعتقدونه من الكفر ، كما كان دأب المنافقين.

والوجه الثاني أولى ، ويؤيده قوله: {لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ} أي: ليستخفوا من الله ، فلا يطلع عليه رسوله والمؤمنين ، أو ليستخفوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ثم كرّر كلمة التنبيه مبيناً للوقت الذي يثنون فيه صدورهم ، فقال: {أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ} أي: يستخفون في وقت استغشاء الثياب ، وهو التغطي بها ، وقد كانوا يقولون: إذا أغلقنا أبوابنا ، واستغشينا ثيابنا ، وثنينا صدورنا على عداوة محمد فمن يعلم بنا؟ وقيل: معنى {حين يستغشون} : حين يأوون إلى فراشهم ، ويتدثرون بثيابهم.

وقيل: إنه حقيقة: وذلك أن بعض الكفار كان إذا مرّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثنى صدره ، وولى ظهره ، واستغشى ثيابه ، لئلا يسمع كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجملة: {يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} مستأنفة لبيان أنه لا فائدة لهم في الاستخفاء ؛ لأن الله سبحانه يعلم ما يسرّونه في أنفسهم ، أو في ذات بينهم وما يظهرونه ؛ فالظاهر والباطن عنده سواء ، والسرّ والجهر سيان ، وجملة: {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} تعليل لما قبلها وتقرير له ، و {ذات الصدور} هي: الضمائر التي تشتمل عليها الصدور.

وقيل: هي القلوب ، والمعنى: إنه عليم بجميع الضمائر ، أو عليم بالقلوب وأحوالها في الإسرار والإظهار ، فلا يخفى عليه شيء من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت