فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217643 من 466147

وقوله تعالى: {ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} ، قال أهل المعاني: إنما رتبت التوبة بعد الاستغفار؛ لأن المعنى اطلبوا المغفرة تم توصلوا إلى مطلوبكم بالتوبة، فالمغفرة أول في الطلب وآخر في السبب، وقيل: المعنى استغفروا ربكم من ذنوبكم السالفة، ثم توبوا من المستأنفة متى وقعت منكم المعصية. وحكي عن الفراء أنه قال: {ثُمَّ} هاهنا بمعنى الواو، ومعناه: وتوبوا إليه.

وقوله تعالى: {يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} ، قال ابن عباس:

في رواية عطاء: يريد أن يتفضل عليكم بالرزق والسعة حلالًا طيبًا إلى أجل الموت، قال مقاتل: فأبوا، فدعا عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابتلوا بالقحط سبع سنين حتى أكلوا العظام المحرقة، والقد، والكلاب، والجيف.

وقال أبو إسحاق في قوله: {يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا} : أي يبقكم ولا يستأصلكم بالعذاب كما استأصل أهل القرى الذين كفروا.

وقوله تعالى: {وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} قال قتادة: يعني في الآخرة، والمعنى: يعطي كل ذي عمل صالح أجره وثوابه، فسمى الجزاء باسم الابتداء وأراد: ويؤت كل ذي فضل ثواب فضله أو جزاء فضله، فحذف المضاف، وهذا أقوى بما قال ابن عباس: يريد أن منازل الآخرة بعضها أفضل من بعض، كما أن صلاح الناس في الدنيا بعضهم أفضل من بعض، ونحو هذا قال أبو العالية: من كثرت طاعاته في الدنيا زادت درجات في الجنة؛ لأن الدرجات تكون بالأعمال.

وقال أبو إسحاق: أي من كان ذا فضل في دينه، فضله الله في الثواب، وفضله في المنزلة. وهذه الأقوال معناها واحد، والفضل معناه فضل الدين والصلاح وكثرة الطاعة.

وقال مجاهد: هو ما يحتسبه الإنسان من كلام يقوله بلسانه، أو عمل يعمله بيده أو رجله، أو ما تطوع به من ماله؛ وعلى هذا، الفضل يعني به: ما تبرع به الإنسان من عمل صالح ببدنه أو بماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت