والثالث:"إلا"ها هنا بمعى سوى ، تقول: لك على ألف إلا
الألفان اللذان تعرفهما ، فيلزمه ثلاثة آلاف.
والرابع: أن الاستثناء عائد إلى مدة لبثهم في الدنيا والبرزخ ، لأن هذا اللفظ يوجب أن يكونوا في الجنة حال الإخبار.
والخامس: استثنى مدة وقوفهم في القيامة قبل الدخول.
والسادس: إلا ما شاء بزيادة النعيم على أهل الجنة ، وزيادة العذاب على أهل النار.
السابع: الفراء:"إلا"بمعنى الواو ، أي ، و"مَا شَاءَ رَبُّكَ".
الثامن:"مَا"بمعنى ،"مَن".
وهم قوم يخرجون من النار ويدخلون الجنة ، فيقال لهم ، الجهنميون.
وهم المستثنون من أهل الجنة أيضاً لمفارقتهم الجنة بكونهم في النار أياماً.
والتاسع: (إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ) عن ابن عباس: ليأتين على جهنم زمان تطبق
أبوابها ليس فيها أحد ، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابا ، فيأمر الله النار
فتأكلهم. وهذا الوجه يكون في حق أهل النار دون أهل الجنة ، لأن ذلك
مقيد بقوله: (عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) .
والعاشر:"مَا"للنفي ، وتقدير الآية: لا تدوم السماوات والأرض إلا مقدار ما شاء ربك ، ويكون المعنى: يدخلونها عن قريب.
وقيل: (إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ) وهو لا يشاء غيرتخليدهم.
وقيل: يعود إلى الزفير والشهيق ، أي لهم زفير وشهيق (إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ) ، (إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) من غير اعتراض.
قوله: (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ) .
"كُلًّا منصوب بأن مخففة ومثقلة ، و"لَمَّا"مخفف لامه لِخبر إن."
و"مَا"صلة زيد ليكون حائلا بين اللامين و"لَمَّا"مشدد مشكل.
قال الكسائي: لا أعرف له وجهاً.
قال أبو علي: لم يبعد الكسائي فيما قال.