وتقديره أن نترك ما يعبد آباؤنا ونترك فعلنا في أموالنا على مرادنا.
ولا يجوز أن يكون عطفاً على"أَنْ نَتْرُكَ"إلا بإضمار"لا"أي أو أن لا نفعل ، وعلى قراءة من قرأ ما تشاء - بالتاء - .
الغريب: الأمر يتضمن معنى النهي ، والنهي يتضمن معنى الأمر.
فتقدير الآية تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا وتنهاك أن نفعل في أموالنا ما نشاء.
العجيب: كانوا يقطعون الدراهم والدنانير ، فنهاهم عن القطع.
وقيل: نهاهم عن البخس ، وقيل: أمرهم بالزكاة.
قوله: (إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ)
قيل معناه على الضد ، أي السفيه الأحمق.
وقيل: تقديره ، الحليم الرشيد بزعمك.
العجيب: قالوا: السفيه الضعيف ، فرد الله عليهم ، وقال: الحليم
الرشيد. وهذا بعيد.
قال الشيخ: الغريب: يحتمل أن التقدير ، إنك لأنت الحليم الرشيد
في ظننا ، قيل هذا ، كما في قصة صالح: (يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا) .
قوله: (مَا اسْتَطَعْتُ) أي قدر طاقتي.
الغريب:"مَا"للمدة ، كما تقول ، ما طلعت شمس وما ذر شارق.
ومن الغريب: (مَا اسْتَطَعْتُ) متصل بالإصلاح ، لأن الاستطاعة من
شروط الفعل لا الإرادة.