فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216987 من 466147

أحدها: معناه: كسب ، ومنه الجارم للكاسب ، والفاعل مضمر ، أي جرم

قولهم وفعلهم لهم النار.

قال الشاعر:

ولقد طَعَنْتُ أبا عُيَيْنَة طعنَةً ... جَرَمَتْ فَزارةُ بعدها أن يَغْضَبوا

وقيل: معناه وجب ، (وأن لهم النار) فاعِلُه ، وقيل: معناه قطع ، ولا

لنفي الفعل ، أي لا قطع عن ذلك.

سؤال: لم ختم هذه الآية بقوله: (هُمُ الْأَخْسَرُونَ) ، وختم ما في النحل بقوله: (هُمُ الْخَاسِرُونَ) ؟

الجواب: هؤلاء قوم وصفوا بفعلين كل واحد منهما موجب

للخسران ، وهو أنهم صدوا وصدوا غيرهم ، ولهذا قال يضاعف لهم العذاب ، وليس كذلك ما في النحل ، لأنهم وصفوا بفعل واحد ، وهو قوله: (اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ) .

قال الخطيب: إنما جمع ها هنا على الأخسرين مراعاة لما قبلهما من الفواصل وهي يفترون ويبصرون وليس معها ألف ، وما في النحل معها ألف وهو الكافرون والغافلون.

قوله: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ) .

مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ

أي مثل الأعمى والأصم وله تقديران:

أحدهما: كمثل الذي يجمع عماه إلى صممه ، والذي يجمع سمعه إلى بصره ، فيكون الواو لعطف الصفة على الصفة.

والثاني: كمثل الأعمى والبصير والأصم والسميع ، وليسا بضدين

لهما ، لأنه لا تعاقب بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت