فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216957 من 466147

وقال بعضُهم: خلقَ اللَّهُ الأرضَ أولاً ، ثم خلقَ السماءَ ، ثم دحا الأرضَ

بعدَ أن خلقَ السماءَ. وقيل: خلقَ اللَّهُ تعالى زمردةً خضراءَ كغلظِ السماواتِ والأرضِ ، ثم نظرَ إليها نظرَ العظمةِ ، فانْماعَتْ ، يعني ذابتْ فصارتْ ماءً ، فمن ثمَّ يُرى الماءُ دائمًا يتحرَّك من تلكَ الهيبةِ.

ثم إنَّ اللَّهَ تعالى رفعَ من البحرِ بخارًا ، وهو الدُّخانِ الذي ذكره في قولِهِ:

(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) ، فخلقَ السماءَ من الدُّخان ،

وخلقَ الأرضَ من الماءِ ، والجبالَ من موج الماء ، وقال وهْب: أوَّلُ ما خلقَ

اللهُ تعالى مكانًا مظلِمًا ، ثم خلقَ جوهرةً فأضاَءتْ ذلكَ المكانَ ، ثم نظر إلى

الجوهرةِ نظرةَ الهيبةِ فصارتْ ماءً ، فارتفعَ بخارُها وزَبَدُها ، فخلقَ من البخارِ

السماواتِ ، ومن الزبدِ الأرضينَ.

وروى عبدُ اللَّهِ بنُ عمرٍو ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

"إن اللَّهَ عزَّ وجلَّ خلقَ خلقَهُ من ظُلمَة ، ثم ألقى عليهِم من نور ، فمن أصابَهُ يومئذ من ذلكَ النُّورِ اهْتَدَى ، ومن أخطأهُ ضلَّ".

وقال عمرُ بنُ الخطابِ - رضي الله عنه - لكعبِ الأحبارِ: ما أوَّلُ شيء ٍ ابتدأَ تعالى من خلقِهِ ؟

قال كعبٌ: كتبَ اللَّهُ كتابًا لم يكتبْه قلمٌ ولا دواة ، أي مداد ، كتابَهُ

الزَّبرجدُ واللؤلؤ والياقوتُ: إنني أنا اللَّهُ لا إله إلا أن وحدِي لا شريكَ لِي.

وأنَّ محمدًا عبدِي ورسولِي ، سبقَتْ رحمتِي غضبِي ، قال كعبٌ: فإذا كانَ

يومُ القيامةِ أخرج ذلك الكتابَ ، فيخرجُ من النارِ مثلي عددِ أهلِ الجنةِ

فيدخلهُمُ الجنةَ.

وقال سلمانُ وعبدُ اللَّهِ بن عمرٍو: إنَّ للَّه تعالى مائةَ رحمةٍ كما بين السماءِ

والأرضِ ، فأنزلَ منها رحمةً واحدةً إلى أهلِ الدنيا ، فبها يتراحمُ الجن

والإنسُ ، وطيرُ السماء ، وحيتانُ الماءِ ، وما بين الهواء ، ودوابُّ الأرضِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت