فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216956 من 466147

وروى الجُوزَجانيُّ بإسنادِهِ عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو أنَه سئلَ عن بدءِ الخلْقِ.

فقال: من ترابٍ ، وماءٍ ، وطينٍ ، ومن نارٍ ، وظلمةٍ.

فقيل له: فما بدءُ الخلْقِ الذي ذكرْتَ ؟

قال: مِن ماءٍ يَنْبُوع.

وقد أخبرَ اللَّهُ تعالى في كتابِهِ أنَّ الماءَ كان موجودًا قبلَ خلْقِ السماواتِ

والأرضِ ، فقال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) .

وفي"صحيح البخاريِّ"عن عِمْرانَ بنِ حُصين ، عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:

"كانَ اللهُ ولم يكنْ شيء قبلَهُ - وفي رواية -"معه"، (وكان عرشُهُ على الماءِ ، وكتبَ في الذكرِ كلَّ شيء ثم خلقَ السماواتِ والأرضَ".

وفي"صحيح مسلم"عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو ، عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:

"إنَّ اللَّه قدَّرَ مقاديرَ الخلاِئقِ قبْلَ أن يخلقَ السماوات والأرضَ بخمسينَ ألفَ سنة ، وكان عرشُهُ على الماءِ". َ

وروى ابنُ جريرٍ ، وغيرُه عن ابنِ عباسٍ: إنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ كان عرشُهُ على

الماءِ ولم يخلقْ شيئًا غيرَ ما خلقَ قبلَ الماءِ ، فلمَّا أرادَ أنْ يخلُقَ الخلْقَ أخرجَ

من الماءِ دُخانًا فارتفعَ فوقَ الماءِ ، فسمَا عليه فسُمِّيَ سماءً ، ثمَّ أيبسَ الماءَ

فجعلَهُ أرضًا واحدةً ، ثم فتقَها فجعلهَا سبْعَ أرضينَ ، ثم اسْتَوى إلى السَّماءِ

وهي دُخانٌ ، وكان ذلك الدُّخانُ من نفَسِ الماءِ حين تنفَّسَ ، ثم جعلَها سماءً

واحدةً ، ثم فتقها فجعلَها سبع سماواتٍ.

وعن وهْبٍ: إنَّ العرشَ كان قبل أن تُخلقَ السماواتُ والأرضُ على الماءِ.

فلمَّا أراد اللَّهُ أن يخلُقَ السماواتِ والأرضَ قبضَ من صفاءِ الماء قبضةً ، ثم

فتح القبضةَ فارتفعَتْ دُخانًا ، ثم قضاهُنَّ سبْعَ سمواتٍ في يومينِ ، ثم أخذَ

طينةً من الماءِ فوضعها في مكانِ البيت ، ثم دحا الأرص منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت