فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215902 من 466147

الشيء المعروف معناه وإن ترك الجواب قال الشاعر «1» :

فأقسم لو شيء أتانا رسوله سواك ولكن لم نجد لك مدفعا

وقال اللّه - تبارك وتعالى وهو أصدق من قول الشاعر -: (وَ لَوْ أَنَّ «2» قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ) فلم يؤت «3» له بجواب واللّه أعلم. وقد يفسّره بعض النحويّين يعني أن جوابه «4» : (وهم يكفرون ولو أنّ قرآنا) والأوّل أشبه بالصواب. ومثله: (وَ لَوْ تَرى «5» إِذِ الْمُجْرِمُونَ) (وَ لَوْ يَرَى «6» الَّذِينَ ظَلَمُوا) وقوله فِي الزمر: (أَمَّنْ «7» هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ) ولم يؤت له بجواب. وكفى «8» قوله: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) من ذلك. فهذا ممّا ترك جوابه ، وكفي منه ما بعده ، كذلك قال فِي هود: (مَثَلُ «9» الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا) ولم يقل: هل يستوون. وذلك أن الأعمى والأصمّ من صفة واحد والبصير والسّميع من صفة واحد كقول القائل: مررت بالعاقل واللبيب وهو يعني واحدا. وقال الشاعر «10» :

وم ا أدرى إذا يمّمت وجها أريد الخير أيّهما يلينى

أالخير الذي أنا أبتغيه أم الشر الذي لا يأتلينى

(1) أي امرؤ القيس. يريد: لو شيء أتانا رسوله سواك دفعناه بدليل قوله: ولكن لم نجد لك مدفعا. وفي الديوان 242: «أجدك لو شيء ...»

(2) الآية 31 سورة الرعد.

(3) أي أن الجواب محذوف. وهو (لكان هذا القرآن) .

(4) هذا على أن جواب الشرط قد يتقدم وهو مذهب كوفي. وعند غيرهم أنه دليل الجواب.

(5) الآية 12 سورة السجدة. والجواب محذوف تقديره: لرأيت أمرا فظيعا.

(6) الآية 93 سورة الأنعام والجواب محذوف تقديره: لرأيت أمرا عظيما.

(7) الآية 9 سورة الزمر.

(8) فالجواب تقديره: كالعاصى. والمراد نفى استوائهما كما نفى استواء الذين يعلمون والذين لا يعلمون.

(9) فِي الآية 24 []

(10) انظر ص 231 من الجزء الأول من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت