فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215429 من 466147

بينت الآية السابقة أن الهدى بإذن الله لمن هو أهل له، ممن يستعملون عقولهم في فهم آياته، وأن الرجس - أَي الكفر - قضى الله به على من لا يعقلون ولا يتدبرون فيها، وجاءت هذه الآية آمرة الرسول صلى الله عليه وسلم، أن يحث الناس على التفكر في آياته حتى يتيسر لهم الإيمان بالحق تبارك وتعالى.

والمعنى: قل لهم يا محمد تأملوا وتفكروا في عجائب صنع الله في السماوات وما تضمه من مجرات ونجوم وكواكب، وانظروا ما في الأرض وما يتعاقب فيها من ليل ونهار

وفصول متوالية، وما يطرأْ عليها من زوابع عاتية وهواء عليل، وما تضمه من جبال وبحار، ومحيطات وقارات، ومن صحارى جدباء، وحدائق غناء، ومروج خضراء، وما يجرى على سطحها من جداول وأَنهار، وما يستقر في جوفها من مناجم وكنوز، وما يعتريها من زلازل وبراكين، وما تراه فوقها من إنسان وحيوان ونبات، انظروا في هذا كله وغيره من عجائب خلق الله، فإنه يهديكم إِلى معرفة الله، ويدعوكم إلى إِفراده بالعبادة والتقديس.

{وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} :

"ما": إما أن تكون نافية أو استفهامية، فعلى النفى يكون المعنى: أن آيات الله الكونية وآياته المنزلة على الرسل بالتبشير والإنذار، لا تغنى هؤلاءِ الكفار ولا تنفعهم في الاهتداءِ إِلى الإيمان، ما داموا مصرين على الكفر والضلال، وعلى أَن"ما"استفهامية يكون المعنى: كيف يمكن أَن تنفع الآيات والنذر هؤلاءِ الممعنين في الضلال المصرين على عدم الإيمان؟

{فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ}

المفردات:

{يَنْتَظِرُونَ} : يترقبون ويتوقعون. {خَلَوْا} : مضوا.

التفسير

102 - {فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت