فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215381 من 466147

يونس فامر الملك بقتله - فقال ان لي بينة فارسلوا معى فأتى البقعة والشجرة فقال أنشدكما بالله هل اشهد كما يونس قالتا نعم فرجع القوم مذعورين وقالوا للملك شهد له الشجرة

والأرض فاخذ الملك بيد الغلام فاجلسه في مجلسه وقال أنت أحق بهذا المكان منى فاقام لهم أمرهم ذلك أربعين سنة -.

وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ يا محمّد ان يؤمن من في الأرض كلهم لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ بحيث لا يشذ عنهم أحد جَمِيعاً مجتمعين على الإيمان غير مختلفين فيه - وفيه رد لمذهب القدرية الذين قالوا ان الله سبحانه يشاء إيمان جميع الناس لكنهم لا يؤمنون باختيارهم - فانها تدل انه لم يشأ إيمانهم وانّ من شاء إيمانه يؤمن لا محالة لاستحالة تخلف مشية الله عما شاء والتقييد بمشية الإلجاء خلاف الظاهر أَفَأَنْتَ يا محمّد تُكْرِهُ النَّاسَ يعني الكفار حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99) ولم يشا الله ذلك منهم ترتب الإكراه على عدم المشية بالفاء وإدخال حرف الاستفهام للانكار وتقديم الضمير على الفعل للدلالة على ان ما لم يشأ الله مستحيل وجوده لا يمكن تحصيله بالإكراه فضلا عن الحث والتحريض عليه - وذلك انه صلى الله عليه وسلم كان حريصا على ان يؤمن جميع الناس فاخبره الله تعالى بانه لا يؤمن منهم الا من سبق علم الله فيه بالسعادة دون من سبق عليه بالشقاوة فلا تهتم في ذلك فالآية تسلّية للنبي صلى الله عليه وسلم

وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ بالله تعالى إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ يعني الا بإرادته وتوفيقه وَيَجْعَلُ قرأ أبو بكر بالنون على التكلم والباقون بالياء على الغيبة أي يجعل الله الرِّجْسَ أي العذاب أو الخذلان فانه سببه عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (100) الحق من الباطل يعني الكفار لما على قلوبهم من الطبع ولعدم تعلق مشية الله تعالى بتعقّلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت