فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215261 من 466147

الْغَيْثِ بِأَرْزَاقِ الْعِبَادِ مِنْ سَحَابِهَا، وَفِي {الْأَرْضِ} مِنْ جِبَالِهَا، وَتَصَدُّعِهَا بِنَبَاتِهَا، وَأَقْوَاتِ أَهْلِهَا، وَسَائِرِ صُنُوفِ عَجَائِبِهَا؛ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ لَكُمْ إِنْ عَقَلْتُمْ وَتَدَبَّرْتُمْ مَوْعِظَةً وَمُعْتَبَرًا، وَدَلَالَةً عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ مَنْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي مُلْكِهِ شَرِيكٌ وَلَا لَهُ تَدْبِيرُهُ وَحَفِظُهُ يُغْنِيكُمْ عَمَّا سِوَاهُ مِنَ الْآيَاتِ. يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنَّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ}

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَمَا تُغْنِي الْحُجَجُ، وَالْعِبَرُ، وَالرُّسُلُ الْمُنْذِرَةُ عِبَادَ اللَّهِ عِقَابَهُ عَنْ قَوْمٍ قَدْ سَبَقَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الشَّقَاءُ وَقَضَى لَهُمْ فِي أُمِّ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَا يُؤْمِنُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يُصَدِّقُونَ بِهِ.

{وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَذِّرًا مُشْرِكِي قَوْمِهِ مِنْ حُلُولِ عَاجِلِ نِقْمِهِ بِسَاحَتِهِمْ نَحْوِ الَّذِي حَلَّ بِنُظَرَائِهِمْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ مِنْ قَبْلِهِمُ السَّالِكَةِ فِي تَكْذِيبِ رُسُلِ اللَّهِ، وَجُحُودِ تَوْحِيدِ رَبِّهِمْ سَبِيلَهُمْ: فَهَلْ يَنْتَظِرُ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمِكَ الْمُكَذِّبُونَ بِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِلَّا يَوْمًا يُعَايِنُونَ فِيهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِثْلَ أَيَّامِ أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى مِثْلِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ وَالتَّكْذِيبِ الَّذِينَ مَضَوْا قَبْلَهُمْ فَخَلَوْا مِنْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: إِنْ كَانُوا كَذَلِكَ يَنْتَظِرُونَ، فَانْتَظِرُوا عِقَابَ اللَّهِ إِيَّاكُمْ، وَنُزُولَ سَخَطِهِ بِكُمْ، إِنِّي مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ هَلَاكُكُمْ، وَبَوَارُكُمْ بِالْعُقُوبَةِ الَّتِي تَحِلُّ بِكُمْ مِنَ اللَّهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت