فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214775 من 466147

الأول: يروي بعض المفسرين هنا أن العذاب تدلى عليهم وغشيهم، وجعل يدور على رؤوسهم، وغامت السماء غيماً أسود، ونحو هذا. وليس في التنزيل بيان لهذا، ولا في صحيح السنة، وكأن من زعمه فهمه من لفظ: {كَشَفْنَا} ، ولا صراحة فيه.

قال القرطبي: معنى: {كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ} أي: العذاب الذي وعدهم يونس أن ينزل أنه بهم لا أنهم رأوه حينئذ، فلا خصوصية، أي: كما روي عن قتادة أن هذا الكشف لم يكن لأمة من الأمم إلا لقوم يونس خاصة، فإنه لم يقع بهم العذاب، وإنما رأوا علامته.

الثاني: في الآية إشارة إلى أنه لم يوحد قرية آمنت بأجمعها بنبيها المرسل إليها من سائر القرى، إثر بعثته وإنذاره، إلا قوم يونس، والبقية دأبهم التكذيب، وكلهم أو أكثرهم كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} [الزخرف: 23] .

وفي الحديث الصحيح: (عرض علي الأنبياء، فجعل النبي يمر ومعه الفئام من الناس، والنبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي ليس معه أحد) .

الثالث: أخرج ابن أبي حاتم عن علي رضي الله عنه قال: إن الحذر لا يرد القدر، وإن الدعاء يرد القدر، وذلك في كتاب الله: {إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا} الآية.

وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: الدعاء يرد القضاء، وقد نزل من السماء. اقرؤوا إن شئتم: {إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ} الآية.

وأخرج ابن مردويه عن عائشة مرفوعاً، في قوله تعالى: {إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ} قال عليه السلام: (دعوا) - كذا في"الإكليل"-. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 9 صـ 65 - 67}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت