فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214681 من 466147

التوكيد الثقيلة وهو موجه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بظاهر القول وموجه للناس كافة ، ومع

ذلك فيه إشارة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - سواسية في الخطاب بالحق مثلهم ، وفي قوله تعالى:

(وَلا تَكونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ) نهى عن الامتراء ، وأن الامتراء بعد

الإيمان يؤدي إلى تكذيب آيات اللَّه تعالى ، ولذا نهي عنه - صلى الله عليه وسلم - بسياق القول وظاهر

الخطاب ، النهي للناس أجمعين ، وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أسوة لهم في الخطاب كما هو

أسوة لهم في الإيمان والنهي الموجه له يكون بالأولى نهي لغيره ، ذلك ليفتشوا

قلوبهم ويبعدوها عن الامتراء في الحق حتى لَا يؤدي ذلك إلى التكذيب بآيات

اللَّه .

(وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّئوا بِآيَاتِ اللَّهِ) في قوله تعالى نهي مؤكد لأن

يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - في صفوف الكثرة الضالة التي خير منها القلة المؤمنة ، فلا يقاس الحق بالعدد والكثرة ولكن بالإيمان وقوة الدليل ، ونكرر أن الخطاب للناس فلا

يصح أن ينساق أحد وراء الكثرة المبطلة تاركا القلة المحقة ، وعبر سبحانه بقوله

تعالى (كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ) لبيان أن صلة الموصول سبب لانغمارهم في الضلالة ،

إذ الآيات الكونية واضحة وآياته القرآنية تحدى بها الرب أن يأتوا بمثلها فعجزوا ،

وقد رتب اللَّه تعالى على تكذيب الآيات الكونية والقرآنية الخسارة(فَتَكُونَ مِنَ

الْخَاسِرِينَ)، (الفاء) لبيان أن ما بعدها مترتب على ما قبلها ، أي أنه يترتب على

تكذيب آيات اللَّه أن تكون في صفوف الخاسرين الذين خسروا الإيمان ، وهذا

أساس الخسران فخسروا الإيمان باليوم الآخر وما فيه من جزاء بعد الحساب ،

وخسروا فزعموا أن الحياة الدنيا وحدها هي الحياة وهذا هو الخسران المبين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت