فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214682 من 466147

(إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ(96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (97)

بيَّن سبحانه أن الذين كفروا حقت عليهم كلمة ربك بالكفر فلا يؤمنون بأية

آية مهما تكن واضحة .

تبين الآية حال المشركين فهم لَا يؤمنون لنقص في المعجزة الكبرى ولكن

لأنهم سبقوا إلى الرد وأصروا عليه إصرارا ونفروا من الحق لَا يردهم إليه معجزة ،

هم يطلبون معجزات مادية ولو جاءتهم لأنكروها وتنكروا لها بعد فترة من الزمان ،

وقد كانت التجربة مصدقة في فرعون وملئه فمع الآيات التسع التي جاءت ما

آمنو ا .

(إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ) يؤكد سبحانه أن الذين

ثبتت عليهم كلمة اللَّه تعالى أنهم في سجل الكافرين ، لَا يؤمنون ولو جائتهم كل

آية ولو كانت مما يطلبون ، أي لو تضافرت الآيات معجزات كلها وجاءت مجتمعة

لا يؤمنون ، وأقرب القول أن يقولوا سحرت أعيننا فالجحود ملازم لهم لَا يزايلهم

أبدا . كان التأكيد في هذا الحكم بـ (إِنَّ) المؤكدة بقوله تعالى: (لا يُؤْمِنُونَ) تعبيرا بالمضارع دليلا على أن الإيمان ليس من شأنهم ، وأنهم لَا يذعنون وليس من

طبعهم أن يؤمنوا بشيء بل الجحود شأنهم .

إن الكفر ينمي بعضه بعضا ، فالكافر يبدأ جاحدا ثم يعاند ثم يؤذي المؤمنين

ويحاربهم ثم يسير في طريق الفساد حتى يتمكن الكفر منه فلا يؤمن .

وإذا كانوا كذلك فلن يؤمنوا بآيات الله مهما وضحت وبهرت الأنظار ،

وتستمر لجاجتهم في الكفر حتى يروا العذاب الأليم في الدنيا والآخرة .

أما في الدنيا فقد كانت في الماضي بالآيات المدمرة ، أما بعد رسالة محمد

-صلى الله عليه وسلم - فبالمقاومة لشركهم بالحرب ، وجَنَّد له أبطالهم ، ذلك لأن النفس الجاحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت