فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214680 من 466147

وقوله تعالى: (مِّمَّا أَنزَلَ إِلَيْكَ) فيها ما يفيد نفي الشك لأنه من عند اللَّه

تعالى الذي بعثك رحمة للعالمين فلا ريب ولا يمكن أن يكون ريبًا ؛ لأنه عاين

الوحي الذي خاطبه به الروح الأمين جبريل عليه السلام نزل به على قلبك وأن

(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ...) ،(الْحَقُّ مِن

رَّبِّكَ فَلا تَكُن مِّنَ الْمُمْتَرِينَ).

الامتراء هو الشك بعد اليقين ، فالنهي عن الامتراء هو للاستمرار على اليقين

والإيمان ، وألا يتزلزل ذلك اليقين بفعل المشركين ، وأن مؤدى ذلك القول هو

تأكيد الحق وتثبيته لأتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - ولتئبيت فؤاد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وإيمانه

الراسخ كالجبال أو أشد ، فكثرة الدلائل تثبت اليقين كقول إبراهيم - عليه السلام:

(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ...) .

وقوله تعالى: (لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ) نص يوجب اليقين ، فالحق وحده

نور يجلو اليقين قد أكده سبحانه وتعالى بكلمه"قد"وباللام قبلها ، وقال:(مِن

رَّبِّكَ)أي الذي خلقك وربَّاك ، ولذا رتب عليه النهي عن الافتراء .

(الفاء) في قوله: (فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) لترتيب ما بعدها على ما قبلها

والنهي موجه في ظاهرة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو موجه للناس عامة وأهل مكة خاصة .

(وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ(95)

لقد جاء قوله تعالى بعد النهي عن الامتراء . وهذه الجملة القرآنية معطوفة

على قوله تعالى: (فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) والنهي كالنهي السابق مؤكد بنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت