فدارت الجماعة بالتابوت كل يوم مرة كما أمرهم يشوع ، فلما كان اليوم السابع أدلجوا سحراً وأحاطوا بالمدينة كسنتهم ولكن في ذلك اليوم السابع داروا حولها سبع مرات ، وفي المرة السابعة هتف الكهنة بالقرون وقال يشوع للشعب: اهتفوا لأن الرب قد دفع المدينة في أيديكم ، ولكن صيروا هذه المدينة وكل ما فيها حريمة للرب ، لا يمسه إنسان منكم ، وأبقوا على راحاب الزانية - يعني القندقانية كما أخبرني بعض فضلائهم ، ويؤيده التعبير عنها فيما مضى بالسواقة والله أعلم - وعلى كل من معها في بيتها لأنها غيبت الدسيسين اللذين أرسلنا ، فأما أنتم فاحتفظوا من الحرام ، ولا تنجسوا أنفسكم بأكل الحرام ، فتصيروا عسكر بني إسرائيل حراماً ، فنفخوا في القرون فلما سمع الشعب صوت الأبواق ضجوا كلهم واحدة شديدة جداً ، فوقع سور المدينة فصعد الشعب إلى المدينة كل إنسان حياله ، فافتتحوها وقتلوا كل من فيها رجالها ونساءها والمشيخة والصبيان والثيران والحمير والغنم ، قتلوها بالسيف ، وأما الرجلان اللذان اجتسا الأرض فقال لهم يشوع: ادخلا إلى بيت المرأة الزانية - يعني الفندقانية كما مضى - فأخرجاها وأخرجا كل من معها في البيت كما حلفتما لها ، ففعلوا وأنزلوهم خارج عسكر بني إسرائيل وأحرقوا المدينة وكل من فيها بالنار ، وأحيى يشوع الزانية ووالديها وكل من معها ، وأقسم يشوع في ذلك الزمان ولعن وقال: ملعوناً يكون أمام الرب الرجل الذي يقوم يبني مدينة أريحا هذه ، وكان الرب بعونه مع يشوع ونصره ، وشاع خبره في الأرض كلها ، وأثم بنو إسرائيل وتناولوا من الحرام ، وذلك لأن عاجار ابن كرمي بن زبدي بن زرح من قبيلة يهودا نحر وأخذ من الحرام وغيب في خيمته ، فاشتد غضب الرب على بني إسرائيل ، ثم أرسل يشوع رجالاً إلى عاي التي عند بيت آون من مشارق بيت إل ليجتسوها ، فقالوا له: إنه يجزئ في أخذها ألفان أو ثلاثة لأن أهلها قليل ، فصعدوا فحاربوهم عند باب المدينة