وبينا كان يشوع في قاع أريحا قائماً إذ نظر رجلاً قائماً إزاءه مخترطاً سيفه ممسكه بيده ، فاقبل يشوع إليه وقال له: أنت منا أم من أعدائنا؟ قال: أنا سيد أجناد الرب ، الآن أتيتك ، فخر يشوع ساجداً على وجهه على الأرض وقال: ما الذي يقول السيد لعبده؟ قال: اخلع خفيك عن قدميك ، فإن الموضع الذي أنت قائم فيه طاهر ، ففعل يشوع ذلك ؛ وكان بنو إسرائيل قد حاصروا أريحا ، ولم يكن يقدر أحد من أهلها يدخل ولا يخرج ، قال الرب ليوشع: انظر! إني قد دفعت في يدك أريحا وملكها وكل أجنادها ، فليحط بالمدينة جميع رجال المقاتلة ، ودوروا حول المدينة مرة في اليوم ، وافعلوا ذلك ستة أيام ، ويحمل سبعة من الكهنة سبعة أبواق ويهتفون أمام التابوت ، حتى إذا كان اليوم السابع دوروا حول المدينة سبع مرات ويهتف الكهنة بالقرون ، فإذا هتفت الأبواق وسمعتهم أصواتها يهتف جميع الشعب بأعلى أصواتهم صوتاً شديداً ، فيقع سور المدينة مكانه ، ويصعد الشعب كل إنسان حياله ، فدعا يشوع الكهنة وقال لهم: احملوا تابوت الرب عهد الرب ويحمل سبعة من الكهنة سبعة قرون وينفخون فيها أمام تابوت الرب ، ثم قال للشعب: دوروا حول المدينة ، والمتسلخون يجوزون أمام تابوت الرب ، فحمل سبعة من الكهنة سبعة قرون وهتفوا أمام تابوت الرب فلم يزالوا ينفخون في القرون ، والذين كانوا يحملون التابوت يتبعون أصحاب الأبواق والمتسلخون يسيرون أمام الكهنة الذي يهتفون بالقون ويسيرون أمام التابوت.
وقال يشوع للشعب: لا تهتفوا ، ولا تسمعوا أصواتكم ، ولا تخرج كلمة من أفواهكم إلى اليوم الذي آمركم أن تهتفوا.