لو بمعنى إن، وليست مثل: أكرم السائل ولو أتاك على فرس؛ لأن تلك دخلت على ما يتوهم نفيه؛ لأنه إذا أتى على فرس لم يكرم، وكذلك (وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ) وهنا إذا كره المجرمون فإظهار الحق ثابت ولا يتوهم نفيه.
والجواب أن المراد الإخبار بجهلهم وغباوتهم، وأنهم في مقام يظن الظان بهم لو كرهوا ظهور الحق لم يظهر.
قوله تعالى: {آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ... (88) }
من عطف الخاص على العام.
قوله تعالى: (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ) .
يؤخذ منها جواز الدعاء على الكافر بالموت على الكفر، وأجيب باحتمال أن يكون أوحى إليه أنهم لَا يؤمنون؛ هذا إن كان (فَلا يُؤمِنُوا) منصوبا بالجواب، قوله (اطْمِسْ) يحتمل أن يعطف على قوله (لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ) فلا يكون فيه دليل. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 349 - 350} ...