قوله: (الملك فيها سمي بها) أي الكبرياء مجاز عن المُلك بضم الميم؛ إذ الكبر لازم
باللزوم [العرفي] للملك والسلطان كما أشار إليه بقوله (لاتصاف الملوك بالكبر) والداعي إلَى
الْمَجَاز إفادة أن المقصود من الملك والسلطنة هُوَ الترفع عَلَى العباد والتبسط في البلاد.
قوله: (أو التكبر عَلَى النَّاس باستتباعهم) أَشَارَ إلَى أن الكبرياء بمعنى التكبر أي عد
نفسه كَبيرًا. قيل والفرق بَيْنَهُمَا أن في الأول ملاحظة اسْتحْضَار غيره وهو التكبر المذموم
بخلاف الثاني انتهى. قال الْمُصَنّف في سورة البقرة التكبر أن يرى الرجل نفسه أكبر من غيره
والاستكبار طلب ذلك بالتشبع.
قوله: (بمصدقين فيما جئتما به) هذا صلة الإيمان حذف لدلالة المقام عليه وصيغة
التثنية مع أن النظم أجئتنا لما ذكرنا آنفًا. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 9/ 523 - 537} ...