فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213752 من 466147

وحاصل هذا البحث أن قول موسى عليه السلام: {أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا} إنما حكى فيه قولهم، ويرشد إلى ذلك أنه كافأهم عند ما أتوا بالسحر بمثل مقالتهم مستفهماً، فقال: ما جئتم به آالسحر (على قراءة الاستفهام) قرضاً بوفاء على السواء، والذي يحقق لك أن الاستفهام والإخبار في مثل هذا المعنى مؤداهما واحد أن الله تعالى حكى قول موسى عليه السلام: {مَا جِئْتُمْ بِهِ} [السحر] على الوجهين: الخبر والاستفهام، على ما اقتضته القراءتان وهو قول واحد، دل أن مؤدى الأمرين واحد، ضرورة صدق الخبر.

وإنما حمل الزمخشري على تأويل القول بالتعييب أو إضمار مفعول (تقولون) استشكال وقوع الاستفهام محكياً بالقول، والمحكى عنهم الخبر، وقد أوضحنا أن لا تنافر ولا تنافي بين الأمرين.

قال الناصر: فشد بهذا الفضل عرى التمسك، فإنه من دقائق النكت، والله الموفق.

وقوله تعالى: {وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ} من كلام موسى قطعاً، أتى به تقريراً لما سبق؛ لأنه لما استلزم كون الحق سحراً، كون من أتى به ساحراً، أكد الإنكار السابق وما فيه من التوبيخ والتجهيل بذلك.

{قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ} [78] .

{قَالُواْ} أي: لموسى: {أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا} أي: لتصرفنا: {عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا} يعنون عبادة الأصنام: {وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء} أي: الملك والسلطان: {فِي الأَرْضِ} أي: أرض مصر: {وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ} أي: لتبقى عزتنا. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 9 صـ 53 - 55}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت