فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213751 من 466147

وأما القراءة الثانية - يعني قراءة (آالسحر) - على الاستفهام ففيها - والله أعلم - إرشاد إلى أن قول موسى أولاً: {أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا} حكاية لقولهم ، ويكون: {أَسِحْرٌ هَذَا} هو الذي قالوه ، ولا يناقض ذلك حكاية الله عنهم أنهم قالوا: {إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ} وذلك إما لأنهم قالوا الأمرين جميعاً ، بدؤوا بالاستفهام على سبيل الاستهتار بالحق والاستهزاء بكونه حقاً ، والاستهزاء بالحق إنكار له ، بل قد يكون الاستفهام في بعض المواطن أبتَ من الإخبار . ألا ترى أنهم يقولون في قوله: أأنت أم سالم ، أبلغ في البت من قوله مخبراً (أنت أم سالم) ثم ثنوا بصيغة الخير الخاصة ببت الإنكار ، ودعوى أنه سحر ، فقالوا: {إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ} فحكى الله تعالى عنهم هذا القول الثاني ، ووبخهم موسى على قولهم الأول ، ومعنى العبارتين ومآلهما واحد . وإما ألا يكونوا قالوا سوى: {أَسِحْرٌ هَذَا} على سبيل الإنكار حسبما تقدم ، فحكاه الله تعالى عنهم بمآله ؛ لأنه يعلم أن مرادهم من الاستفهام الإنكار ، وبتَّ القول أنه سحر ، وحكى موسى عليه السلام قولهم بلفظه ، ولم يؤده بعبارة أخرى . وحكاية القصص المتلوة في الكتاب العزيز بصيغ مختلفة ، لا محمل لها سوى أنها معان منقولة إلى اللغة العربية ، فيترجم عنها بالألفاظ المترادفة المتساوية المعاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت