قال تعالى: (إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ(19) الأنفال) الفئة مؤنث فيفترض أن يكون الفعل معها مؤنثاً. ممكن في غير القرآن بسبب وجود الفاصل كلمة (عنكم) يمكن أن يقول (يغني) لكن لما تأتي على الأصل لا يُسأل عنه. لو قيل في غير القرآن (لن يغني) من حيث اللغة جائز، لكن جميع القراء مطبقون على كلمة (تغني) .
أما الآية الأخرى (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ(36) لا تستطيع أن تقول (لا تغني) لأن اللفظ مذكر.
تأنيث الفعل للفاعل فيها قواعد ثابتة:
* إذا كان الفاعل مجازي التأنيث مثل شمس يعني ليس له مذكر من جنسه إذا كان الفاعل ظاهراً فالفعل معه يجوز تأنيثه وتذكيره على السواء عند العرب يقول طلعت الشمس ويقول طلع الشمس.
* إذا كان حقيقي التأنيث يُنظر هل هناك فاصل؟ إذا وجد الفاصل عند ذلك يجوز التذكير والتأنيث فنقول"جاء إلى المحطة فاطمة"ولك أن تقول"جاءت إلى المحطة فاطمة". إذا لم يكن هناك فاصل فليس لك إلا أن تؤنّث"جاءت فاطمة". ولا يجوز جاء فاطمة وإن كان سيبويه قال: وسمعت بعض العرب يقول: قال فلانة من غير فاصل، وهذا نوع من الأمانة العلمية لدى علمائنا.
* إذا كان الفعل ضميراً مستتراً حتى إذا كان يعود على مؤنث مجازي يجب تأنيث الفعل نقول الشمس طلعت ولا يجوز أن نقول الشمس طلع.
آية (37) :
* ما دلالة استخدام اسم الإشارة (ذلك) في الآية (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ(2) البقرة) بدل اسم الإشارة هذا؟
(د. فاضل السامرائي)