... إنى غداة إذ ولم أشعر خليف «1»
أي ولم أشعر أنى محلف ، من قولهم: أخلفت الموعد. ومجاز «آيات» مجاز أعلام «2» الكتاب وعجائبه ، وآياته أيضا: فواصله ، والعرب يخاطبون بلفظ الغائب وهم يعنون الشاهد ، وفى آية أخرى: «الم ذلِكَ الْكِتابُ» (2/ 1) مجازه: هذا القرآن ، قال عنترة:
شطّت مزار العاشقين فأصبحت عسرا عليّ طلابك ابنة مخرم (17)
«قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ» (2) مجازه: سابقة صدق عند ربهم ، ويقال:
له قدم فِي الإسلام وفى الجاهلية.
«ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ» (3) مجازه: ظهر على العرش وعلا عليه ، ويقال: استويت على ظهر الفرس ، وعلى ظهر البيت.
«إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا» (4) وعد اللّه: منصوب لأنه مصدر فِي موضع «وَعْدَ اللَّهِ» ، وإذا كان المصدر فِي موضع فعل ، نصبوه كقول كعب:
تسعى الوشاة جنابيها وقيلهم إنّك يا ابن أبى سلمى لمقتول (147)
(1) : ديوان الهذليين 1/ 99 واللسان (خلف) على اختلاف فِي روايتهما
(2) «أعلام» : وفى البخاري: يقال: تلك آيات ، يعني هذه أعلام القرآن ، ومثله: «حتى إذا كنتم فِي الفلك وجرين بهم» المعنى: بكم ، قال ابن حجر:
وقع لغير أبى ذر وسيأنى للجميع فِي التوحيد وقائل ذلك هو أبو عبيدة ابن المثنى (فتح الباري 8/ 261) . []