لِأَنَّهُ لَا يشْتَرط لَهُ اللَّفْظ بِاللِّسَانِ وَقد يُجَاب عَنهُ بِأَن جِبْرِيل إِنَّمَا أَرَادَ أَن يشْتَغل قلبه لَا لِسَانه بِدَلِيل مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَنه قَالَ وَهُوَ فِي الْغَرق آمَنت أَنه لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنت بِهِ بَنو إِسْرَائِيل ثمَّ وضع جِبْرِيل فِي فِيهِ الطين فَعلم أَنه أَرَادَ أَن يشغل قلبه ويلهيه عَن الْإِيمَان بِقَلْبِه وَذَلِكَ أَن من كره إِيمَان الْكَافِر وَأحب بَقَاءَهُ عَلَى الْكفْر فَهُوَ كَافِر لِأَن الرِّضَا بالْكفْر كفر
قلت رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة
فَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث شُعْبَة عَن عدي بن ثَابت وَعَطَاء بن السَّائِب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس رَفعه أَحدهمَا إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يدس فِي فَم فِرْعَوْن الطين مَخَافَة أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله زَاد التِّرْمِذِيّ فيرَحِمَهُ اللَّهُ
انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن عريب صَحِيح
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
فِي النَّوْع السَّادِس من الْقسم الثَّالِث دون زِيَادَة التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْإِيمَان بِزِيَادَة التِّرْمِذِيّ وَفِي التَّفْسِير بِدُونِهَا وَقَالَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ لِأَن أَكثر أَصْحَاب شُعْبَة وَقَفُوهُ عَلَى ابْن عَبَّاس
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم