فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204418 من 466147

ومعنى رفع القواعد أي إيجاد البعد الثالث ، وهو الارتفاع ؛ لأن البيت الحرام له طول وهذا هو البعد الأول ، وله عرض وهو البعد الثاني وبهما تتحدد المساحة . أما الارتفاع فبضربه في البعدين الآخرين يعطينا الحجم ، وقد أقام سيدنا إبراهيم عليه السلام البعد الثالث الذي يبرز الحجم ، وقد قال بعض السطحيين: إن سيدنا إبراهيم عليه السلام هو الذي بنى الكعبة ، لا لم يبن الكعبة ، بل رفع القواعد التي تبرز حجم الكعبة ؛ بدليل أنه حينما جاء هو امرأته هاجر ومعها الرضيع إسماعيل عليه السلام قال: {رَّبَّنَآ إني أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ المحرم ...} [إبراهيم: 37]

وهذا دليل على أن البيت كان معروفاً من قبل إبراهيم عليه السلام ، وقد استقرت به هاجر وطفلها إسماعيل إلى أن كبر واستطاع أن يرفع مع أبيه القواعد ، ولذلك نقول: إن هناك فرقاً بين"المكان"و"المكين"فالذي فعله إبراهيم هو إقامة"المكين"أي المبنى نفسه ، أما المكان فقد كان معروفاً .

ولنفترض أنه جاء سيل على الكعبة وهدمها فإلى أي شيء سنصلي؟ إلى أن نقيم المكين . إذن: عملية البناء هذه للمكان ، وليبست للمكين .

ويقول الحق عن البيت الحرام: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ ...} [آل عمران: 97]

وآيات جمع ، وبينات جمع ، ولم يأت من الآيات البينات إلا"مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ". {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ...} [آل عمران: 97]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت