فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197901 من 466147

وأما المستعمل لمجرد التعظيم فهو إذا كان دعاء لا خبراً ، على أن الدعاء قد يستعمل للتعريض بالاستقصاء كقوله صلى الله عليه وسلم:"رحم الله تعالى أخي لوطاً لقد كان يأوى إلى ركن شديد"وتحقيقه أنه لا يخلو عن حقارة بشأن المخاطب أو الغائب حسب اختلاف الصيغة ، وأما التعظيم أو التعريض فقد وقد انتهى ، ولا يخفى ما فيه فهو اعتذار غير مقبول عند ذوي العقول ، وكم لهذه السقطة في الكشاف نظائر ، ولذلك امتنع من إقرائه بعض الأكابر كالإمام السبكي عليه الرحمة ، وليت العلامة البيضاوي لم يتابعه في شيء من ذلك ، هذا واستدل بالآية من زعم صدور الذنب منه عليه الصلاة والسلام ، وذلك من وجهين:

الأول: أن العفو يستدعي سابقة الذنب.

الثاني: أن الاستفهام الإنكاري بقوله سبحانه: {لِمَ أَذِنتَ} يدل على أن ذلك الاذن كان معصية ، والمحققون على أنها خارجة مخرج العتاب كما علمت على ترك الأولى والأكمل قالوا: لا يخفى أنه لم يكن كما في خروجهم مصلحة للدين أو منفعة للمسلمين بل كان فيه فساد وخبال حسبما نطق به قوله تعالى: {لَوْ خَرَجُواْ} [التوبة: 47] الخ ، وقد كرهه سبحانه وتعالى كما يفصح عنه قوله جل وعلا: {ولكن كَرِهَ الله انبعاثهم} [التوبة: 46] الآية ، نعم كان الأولى تأخير الاذن حتى يظهر كذبهم ويفتضحوا على رؤوس الأشهاد ، ولا يتمكنوا من التمتع بالعيش على الأمن والدعة ولا يتسنى لهم الابتهاج فيما بينهم بأنهم غروه صلى الله عليه وسلم وأرضوه بالأكاذيب على أنهم لم يهنأ لهم عيش ولا قرت لهم عين إذ لم يكونوا على أمن واطمئنان بل كانوا على خوف من ظهور أمرهم وقد كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت