(يَقُولُ مُحَمَّد رَشِيد) : إِنَّنَا أَوْرَدْنَا هَذَا عَنْ هَذَيْنِ الْمُفَسِّرَيْنِ مِنْ أَشْهَرِ مُفَسِّرِي الْقُرُونِ الْوُسْطَى وَأَكْبَرِ نُظَّارِهَا ; لِيَعْتَبِرَ بِهِ مُسْلِمُو هَذَا الْعَصْرِ الَّذِينَ يُقَلِّدُونَ شُيُوخَ مَذَاهِبِهِمُ الْمَوْرُوثَةِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فِي الْعِبَادَاتِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، بِدُونِ نَصٍّ مِنْ كِتَابِ اللهِ قَطْعِيِّ الدِّلَالَةِ ، أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ الْقَطْعِيَّةِ الْمُتَّبَعَةِ بِالْعَمَلِ الْمُتَوَاتِرِ ، وَلَا مِنْ حَدِيثٍ صَحِيحٍ ظَاهِرِ الدِّلَالَةِ أَيْضًا ، بَلْ فِيمَا يُخَالِفُ النُّصُوصَ وَكَذَا أُصُولَ أَئِمَّتِهِمْ أَيْضًا - وَالَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَشَايِخَ الطُّرُقِ فِي بِدَعِهِمْ وَغُلُوِّهِمْ وَضَلَالِهِمْ ، وَيُوجَدُ فِيهِمْ فِي هَذَا الزَّمَانِ
مَنْ هُمْ مِثْلَ مَنْ ذَكَرَ الرَّازِيُّ ، وَمَنْ هُمْ شَرٌّ مِنْهُمْ ، وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مُعَاصِرٍ مِنَ الدَّجَّالِينَ الْمُنْتَحِلِينَ لِلتَّصَوُّفِ فِي مِصْرَ ، أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ الزَّائِرِينَ لَهُ مِمَّنْ يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَقُولُ بِالْخُرَافَاتِ: إِنَّ مُرِيدِيَّ وَأَتْبَاعِي يَعْتَقِدُونَ أَنَّنِي أَعْلَمُ الْغَيْبَ فَمَاذَا أَفْعَلُ ؟ وَبَلَغَنِي عَنْ رَجُلَيْنِ لَا يَعْرِفُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا رَأَى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامَ أَحَدَ تَلَامِيذِ هَذَا الدَّجَّالِ يَقُولُ: نَوَيْتُ أَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ لِسَيِّدِي الشَّيْخِ فُلَانٍ - أَوْ قَالَ: لِوَجْهِ الشَّيْخِ فُلَانٍ .