وَأَمَّا الْمُقَلِّدُونَ لِمُنْتَحِلِي الْفِقْهِ الْمَذْهَبِيِّ فِي كُلِّ مَا يَقُولُونَ بِآرَائِهِمْ وَتَقَالِيدِهِمْ أَنَّهُ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ ، وَإِنْ خَالَفَ السُّنَّةَ وَنَصَّ الْقُرْآنِ ، فَهَذَا دَاءٌ عَامٌّ قَلَّمَا كُنْتَ تَجِدُ قَبْلَ هَذِهِ السِّنِينَ الْأَخِيرَةِ فِي الْبَلَدِ الْكَبِيرِ أَحَدًا يُخَالِفُهُ ، فَيُؤْثِرُ مَا صَحَّ فِي كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قَوْلِ مَشَايِخِ مَذْهَبِهِ إِلَّا أَفْرَادًا غَيْرَ مُجَاهِرِينَ ، وَنَحْمَدُ اللهَ تَعَالَى أَنْ رَأَيْنَا تَأْثِيرًا كَبِيرًا لِدَعْوَتِنَا الْمُسْلِمِينَ إِلَى هِدَايَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، فَصَارَ يُوجَدُ فِي مِصْرَ وَغَيْرِهَا أُلُوفٌ مِنَ النَّاسِ عَلَى هَذِهِ الْهِدَايَةِ ، وَمِنْهُمُ الدُّعَاةُ إِلَيْهَا ، وَأُولُو الْجَمْعِيَّاتِ الَّتِي أُسِّسَتْ لِلتَّعَاوُنِ عَلَى نَشْرِهَا ، عَلَى تَفَاوُتٍ بَيْنَهُمْ فِي الْعِلْمِ بِهِمَا . وَجَهْلِ بَعْضِهِمْ أَصْلَ هَذِهِ الدَّعْوَةِ ، وَمَنْ جَدَّدَ نَشْرَهَا .