فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196680 من 466147

ما يستطيع أحد منا ألا يبقي لولده مالا بعده، فقال عمر: أنا أفرّج عنكم، فانطلق وتبعه ثوبان، فأتى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فقال: يا نبي الله، إنه قد كبر على أصحابك هذه الآية، فقال:

«إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيّب بها ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث عن أموال تبقى بعدكم» فكبّر عمر رضي الله عنه، ثم قال له النبي صلّى الله عليه وآله وسلم:

«ألا أخبرك بخير ما يكنز؟ المرأة الصالحة التي إذا نظر إليها الرجل سرّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته» .

وورد في مدح التقلل من الذهب والفضة وذم التكثر منها أحاديث كثيرة منها ما رواه عبد الرزاق عن علي رضي الله عنه في قوله: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم: «تبّا للذهب والفضة» فقال الصحابة:

يا رسول الله، فأي المال نتخذ؟ قال: «لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة تعين أحدكم على دينه» .

ثم أخبر الله تعالى عن نوع العذاب الذي يطبق على أصحاب الكنوز، وهو أنه يحمى على ما جمعوه من الأموال المكنوزة في النار، أي توضع ويوقد عليها في النار حتى تحمى، ثم يحرق بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، وخصت هذه الأعضاء بالذكر لأنهم بالوجوه يستقبلون الناس مغتبطين بالثروة، ويعبسون في وجوه الفقراء كيلا يعطوهم شيئا، ويتنعمون على جوانبهم وظهورهم في أوساط النعمة، ثم إن الكي على الوجه أشهر وأشنع، وعلى الجنب والظهر آلم وأوجع، ويقال لهم

من قبل الملائكة: هذا جزاء ما كنزتم، فذوقوا وبال ما كنزتم لأنفسكم، أي أن ما توهمتم فيه منفعة أصبح ضررا ووبالا عليكم، وهذه آفة المسلمين اليوم حيث إنهم اكتنزوا الأموال الضخمة ولم ينفقوا بعضا منها في سبيل الله، أي في صالح الأمة والجماعة المسلمة.

روى مسلم في صحيحة عن أبي هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال: «ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل له يوم القيامة صفائح من نار، فيكوى بها جنبه وجبهته وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت