فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194141 من 466147

قوله: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ اللهِ} إلخ. سبب نزول هذه الآية وما بعدها أن جماعة من رؤساء قريش أسروا يوم بدر، منهم العباس عم رسول الله، فأقبل عليهم نفر من أصحاب رسول الله يعيرونهم بالشرك، وجعل علي بن أبي طالب يوبخ العباس بسبب قتال رسول الله وقطيعة الرحم، فقال العباس: ما لكم تذكرون مساوينا، وتكتمون محاسننا؟ فقيل له: وهل لكم محاسن؟ قال: نعم، نحن أفضل منكم، نعمر المسجد الحرام، ونحجب الكعبة أي نخدمها، ونسقي الحجيج، ونفك العاني.

قوله: (بالإفراد والجمع) أي فهما قراءتان سبعيتان، فالإفراد إما على أن المراد بالمسجد الحرام، أو على أن المسجد اسم جنس، فيدخل فيه جميع المساجد، والجمع إما على أن كل بقعة من المسجد الحرام يقال لها مسجد، أو الجمع باعتبار أنه قبلة لسائر المساجد.

قوله: {شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} قيل: المراد به السجود للأصنام، لأن كفار قريش كانوا قد نصبوا أصنامهم خارج البيت الحرام عند القواعد، وكانوا يطوفون بالبيت عراة، كلما طافوا طوفة سجدوا للأصنام، فلم يزدادوا بذلك إلا بعداً من الله.

قوله: {حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} أي الحسنة التي افتخروا بها من خدمة المساجد، وفك الأسير، وسقاية الحاج، وغير ذلك.

قوله: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ} بالجمع باتفاق السبعة، وعمارتها تكون ببنائها من المال الحلال والصلاة فيها وغير ذلك.

قوله: {أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ} أي أن يحشروا في زمرتهم يوم القيامة.

قوله: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ} رد على العباس وغيره كما يأتي للمفسر، حيث افتخروا بذلك وقالوا إن هذا شرف لا يضاهى، والسقاية في الأصل هي المحل الذي يجعل في الشراب في الموسم، كانوا ينبذون الزبيب في ماء زمزم ويسقونه الناس أيام الحج، وكان الفاعل لذلك العباس في الجاهلية، واستمرت معه السقاية في الإسلام، فهي لآل العباس أبداً.

قوله: (أي أهل ذلك) أشار بذلك إلى أن في الكلام حذف مضاف، والتقدير أجعلتم أهل سقاية الحاج إلخ، وقد دفع بذلك ما يقال: كيف يشبه المعنى، وهو السقاية بالذات، وهو من آمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت