فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192141 من 466147

وفيه أن أبا بكر - رضي الله عنهم - قال: يا رسول الله! أنزل في شأني شيء ؟قال:"لا ، ولكن لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا الأمر إلا رجل من أهلي"فتبين أن الأول من إطلاق الكل على الجزء لا سيما وهو الذي فيه البراءة ، وما سميت السورة براءة إلا به ؛ وأن المعنى: لا يؤدي عني في العهود ، لا مطلقاً ، فقد أرسل رسلاً للأداء عنه من غير أهل بيته ؛ وقال المهدوي في تفسير {فسيحوا في الأرض} : وروي أن هذه الآية نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد خروج أبي بكر بالناس ليحج بهم سنة تسع ، فبعث بها النبي صلى الله صلى عليه وسلم علياً - رضي الله عنهم - ليتلوها على الناس بالموضع الذي يجتمع فيه الفريقان وهو منى ، وأمره أن ينادي: أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ، فنادى عليّ وأعانه أبو هريرة وغيره - رضي الله عنهم - وكان على مكة حينئذ عتاب بن أسيد - رضي الله عنهم - ، استخلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح وهو عام ثمان ، وكان حج عتاب وأبي بكر سنة تسع في ذي العقدة - كذا قال وسيأتي بيان بطلانه ، وتقدم خلافه عن ابن إسحاق في دلائل النبوة ؛ وقال الإمام أبو محمد إسحاق بن إبراهيم البستي القاضي في تفسيره: حدثنا قتيبة عن الحجاج عن ابن جريج عن مجاهد قال: أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فرغ من تبوك فأراد الحج فقال: إنه يحضر البيت المشركون يطوفون عراة فلا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك ، فأرسل أبا بكر وعلياً - رضي الله عنهما - ، فطافا في الناس بذي المجاز وبأمكنتهم التي كانوا يتبايعون بها كلها وبالموسم كله ، وآذنوا أصحاب العهد بأن يأمنوا أربعة أشهر - يعني أشهر الحرم المنسلخات المتواليات: عشرون من آخر ذي الحجة إلى عشر يخلون من ربيع الآخر ، ثم لا عهد لهم ، فآذن الناس كلهم بالقتال إلا أن يؤمنوا ، فآمن الناس أجمعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت