فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194136 من 466147

{وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] ثم بعث بعده علياً على ناقته العضباء، ليقرأ على الناس صدر براءة، فلحق أبا بكر بالعرج - بفتح العين وسكون الراء، قرية جامعة بينها وبين المدينة ستة وسبعون ميلاً - فلما تلاقيا، ظن أبو بكر أنه معزول، فرجع إلى رسول الله فقال: يا رسول أنزل في شأني شيء ؟ فقال لا، ولكن لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي، أما ترضى أبا بكر أنك كنت معي في الغار وأنك معي على الحوض، فقال: بلى يا رسول الله، فسار أبو بكر أميراً على الحاج، وعلي بن أبي طالب يؤذن ببراءة، فلما كان قبل يوم التروية بيوم، قام أبو بكر فخطب الناس، وحدثهم على مناسكهم، وأقام للناس الحج، حتى إذا كان يوم النحر، قام علي فأذن بما أمر به، وهو لا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبي عهد فهو منقوض، ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يجتمع المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا في الحج، ثم حج رسول الله سنة عشر حجة الوداع، إذا علمت ذلك، وفي ذلك قال المفسرون: لما خرج رسول الله إلى تبوك، فكان المنافقون يرجفون الأراجيف، وجعل المشركون ينقضون عهوداً كانت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر الله عز وجل بنقض عهودهم، وذلك قوله تعالى:

{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً} [الأنفال: 58] الآية، ففعل رسول الله ما أمر به، ونبذ لهم عهودهم.

قوله: (بهذه الآيات) أي وهي ثلاثون أو أربعون آية آخرها

{وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] قوله: (وأن لا يحج) أي وبأن لا يحج، فهو وما بعده من جملة ما أذن به.

قوله: {فَهُوَ} أي التوبة المفهومة من قوله: {تُبْتُمْ} .

قوله: {خَيْرٌ لَّكُمْ} أي من بقائكم على الكفر الذي هو خير في زعمكم، أو اسم التفضيل ليس على بابه.

قوله: (أخبر) أشار بذلك إلى أن المراد بالبشارة مطلق الإخبار، وعبر عنه بالبشارة تهكماً بهم.

قوله: {إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم} استثناء من المشركين في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت