أجيب: بأنهم قالوا: قد نسخ وجوب الصيانة وأبيح قتال المشركين فيها.
{واعلموا أنكم غير معجزي الله} أي: لا تفوتونه وإن أمهلكم {وأنّ الله مخزي الكافرين} أي: مذلهم في الدنيا بالقتل والأسر ، وفي الآخرة بالعذاب.
{وأذان} أي: إعلام واقع {من الله ورسوله إلى الناس} إذ الأذان في اللغة الإعلام ، ومنه الأذان للصلاة ، فإنه إعلام بوقتها وارتفاعه كارتفاع براءة على الوجهين.
فإن قيل: لم علقت البراءة بالذين عاهدوا من المشركين وعلق الأذان بالناس أجيب: بأنّ البراءة مختصة بالمعاهدين والناكثين منهم ، وأما الأذان فعام لجميع الناس من عاهد ومن لم يعاهد ، ومن نكث من المعاهدين ومن لم ينكث.
{يوم الحج الأكبر} أي: يوم عيد النحر لأنّ فيه معظم أفعاله من طواف ونحر وحلق ورمي يقع فيه ، ولأن الإعلام كان فيه. وروي أنه صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر بين الجمرات في حجة الوداع فقال: أي يوم هذا؟ فقالوا: يوم النحر فقال: هذا يوم الحج الأكبر.