فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193973 من 466147

كما وصف بالحسد اليهود في قوله: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) .

وجعل الحسد من موانع الإيمان بالإسلام، وأسباب الكيد له: (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق) .

والرسول الكريم يجعل الحسد والبغضاء من"أدواء"الأمم وأمراضها الخطيرة، المؤثرة في الدين أبلغ التأثير. يقول:"دب إليكم داء الأمم من قبلكم: البغضاء والحسد، والبغضاء هي الحالقة، لا أقول: حالقة الشعر ولكن حالقة الدين".

وفي حديث آخر:"لا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد".

وقال:"لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا".

الشح المطاع

ومن كبائر معاصي القلوب: المهلكات الثلاث، التي حذر منها الحديث الشريف:"ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه".

وقد ورد في ذم الشح جملة أحاديث منها:

"لا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا".

"شر ما في الرجل: شح هالع، وجبن خالع".

"اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم: حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم".

"إياكم والشح، فإنما هلك من كان قبلكم بالشح: أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالفجور ففجروا".

قال العلماء: الشح بخل مع حرص، فهو أبلغ في المنع من البخل، فالبخل يستعمل في الضنة بالمال، والشح في كل ما يمنع النفس عن الاسترسال فيه، من بذل مال أو معروف أو طاعة. والشح الهالع: هو الذي يصيب صاحبه بالهلع، وهو أفحش الجزع. ومعناه أنه يجزع في شحه أشد الجزع على استخراج الحق منه. قالوا: ولا يجتمع الشح مع معرفة الله أبدا، فإن المانع من الإنفاق والجود خوف الفقر، وهو جهل بالله، وعدم وثوقه بوعده وضمانه. ومن هنا نفى الحديث اجتماع الشح والإيمان في قلب الإنسان. فكلاهما يطرد الآخر.

الإعجاب بالنفس

وثالث المهلكات التي ذكرها الحديث: العجب، أو إعجاب المرء بنفسه. فإن المعجب بنفسه لا يرى عيوبها وإن كبرت، وينظر إلى مزاياها ومحاسنها من وراء"ميكروسكوب"، فيضخمها ويهول من شأنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت